ثقافة و فنون
44070
السنة 131-العدد
2007
اغسطس
4
21 من رجب 1428 هـ
السبت
عبد الرازق عكاشة مع نحاتي إفريقيا في معرض بفرنسا
باريس: عصام السيد
في احتفالية كبري حضرها سفراء ومستشارو بعض الدول الافريقية وعمدة مدينة سان جرمان اوليه الفرنسية افتتح معرض افريقيا ارض الطين الأسود في متحف موريس دوني احدهم مؤسسي مدرسة الأنبياء مع بونار, وجو جان ولكوربزي المعماري.وهو معرض غريب في شكله وفكرته المبتكرة حيث تعرض بعض الأعمال داخل المتحف وهي أعمال عثمان صو وأعمال النيجيري سنديه جاك اكبوه واعمال الفنان الافريقي مكايل بيته سيلاسي أما باقي الأعمال المشاركة فوزعت في الحديقة تجاور بعضها البعض تتقدم الأعمال في الحديقة ايضا اعمال عثمان صو الكبري واعمال فناني افريقيا علي حسب وصف السيدة مديرة المتحف والمنسقة العام للمعرض حيث اكدت أن الاستثناء الوحيد فكان في قبول اعمال الفنان المصري عبد الرازق عكاشة المعروف بشكل مميزة لدينا واصبح له اسم يقف امامه منظمو المعارض بتقدير خاص وعلي ما يبدو أن حدود افريقيا السمراء علي حد قولهم تقف عند حدود السودان بالطبع سيطر عثمان صو.. وسيلاسي والنيجيري سندي جاك علي أكبر المساحات لما لهم من اسماء بارزة في القارة الأفريقية وفرنسا.أما الغرابة فتأتي من كون الأعمال تميل إلي الحداثة التعبيرية وهو تأكيد علي كون فناني افريقيا يعلنون عن هويتهم بشكل قاطع وواضح فيما هو معروض. فهذه الأعمال معروضة بجوار اعمال موريس دوني التصويرية الشديدة الحدق والتقنية أعمال علي الأرض لاتعرف ما هو الرابط بينها وبين ما هو معلق علي الحائط غير الرابط الإنساني البحت فكرة جديدة أن يتم تجميع التعبيرية الفرنسية وهي مقتنيات المتحف مع التعبيرية الأفريقية عن المتحف تماما وكانت تعرض من قبل في متاحف الفنون الأفريقية لكن الابتكار والخيال لمنسقة المعرض دكتورة دولنوي دفعتها إلي خوض المغامرة المحسوبة بدقة شديدة في بعض العروض والتسيب في بعض العروض الآخري. المدهش ايضا أن المعرض يطرح فكرتين مهمين جدا اولا ما هي حدود معرفتنا بالنحت الأفريقي واين نحن منه في البيناليات المنتديات العربية نعم نعرف عثمان صو لكن هناك من يطرح نفسه بقوة مثل بيته سيلاسي والنيجيري جاك وغيرهم أو الفنانة المميزة في النحت الحجري من زنبابواي.الفكرة الثانية طرحت في الندوة الموازية هل النحت الأفريقي هو بمثابة إعلان عن فن صناعة التمثال واين فكرة النحت نفسها وهنا فرق كبير علي حد احد المنظرين بين المنحوت والمصنوع ليكون نحتا.اما الفكرة الأهم التي سيطرت علي المعرض فهي فكرة تكبير الأعمال فاعمال صو عرف عنها الضخامة آما اعمال سيلاسي فتنافس في المساحة وتزاحم المكان اعمال تتجاوز اربعة أمتار صنعت من الورق والخشب والحديد. وهناك اعمال صنعت من بقايا نفايات الدول الافريقية كأعمال الفنانة آتية دما واعمال فناني السنغال وساحل العاج أما اعمال عكاشة فكانت من الحديد الخردة الذي يعشق الفنان العمل به والتعامل مع تلك الخامات لكن عمل عكاشة في الحقيقة جاء مختلفا لانه لا يعلن عن نفس الهم التعبيري المشغول علي البيئية والفقر والأعلان عن مشاكل اجتماعية تنال احيانا رضي الغربلكن غلبت علي الاعمال التركيب والحساسية الشديدة في التعامل مع الخامة الصعبة هي اقرب للإعلان عن أن عكاشة بدأ يدخل مرحلة جديدة من النضج الفني وان اقترابه من نقاط مهمة في التعامل مع المحتمع الفرنسي وصداقة مع فناني فرنسا الكبار بدأت تأتي بثمارها فهو العامر بغني فني اتي به من بلده الأصلي مصر ليثبت أقدامة هنا كمصور ونحات وناقد بالرغم مما يعاني من حروب صغار الفنانين والعنصرية في بعض الاحيان هنا سألت عكاشة ماذا يعني لك العرض هنا قال أنا مصري وهذا وضع طبيعي أن اكون هنا من قبل كنت اشاهد فناني لبنان والمغرب يسجلون مشاركات مميزة هنا وكنت احلم بذلك مني ولفناني مصر وبقية العالم العربي لكن بشكل محترم بعيدا عن اشكال الراكعين والمنحنين والصغار( نعم لدينا فنانون كبار لا بد أن تكون لدينا مواقف كبري).. الحلم أصبح حقيقة لكني امر بالطبع بصعاب لااتحدث عن عنصرية اواجهها في احيانا كثيرة لكن حتي عن احقاد وتخلف ونكران الجميل كثيرين قدمت لهم المساعدة وهم يعوقونني وهذا لا يؤثر علي لأني ماض في طريقي وبنجاح كما تشاهدون ولن أتوقف لكن هذا يؤثر علي السمعة العامة لمصر
بداية الصفحة
تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر


0 Comments:
Enregistrer un commentaire
<< Home