باريس تستنشق نسمات من عطر مصر
عمدة سرسل يكرم شعلان وعكاشة
وسام المشد في معرض القطار
بكل الحب والتقدير استقبل الفرنسيون اخيرا معرضي الفنان محسن شعلان رئيس قطاع الفنون التشكيلية وصائد الجوائز المغترب عبدالرازق عكاشة.. اللقاء الاول شغل جاليري 'ريان' التابع لجمعية حورس ويحمل عنوان 'نسمات من عطر مصر' بينما اقيم المعرض الثاني بسرسل بعنوان 'القطار'.
رغم التباين الكبير في المحتوي والمضمون إلا ان اعمال الفنانين حافظت علي الهوية المصرية وجذورنا الحضارية.. كسمة اساسية التقي عندها الفنانان. والملاحظ ان ابداعات 'شعلان' تخرج للمرة الاولي للنور. من مرسمه لقاعة العرض في باريس.. فمعظمها يمثل لحظات صدق مع النفس.. وتتمتع بخصوصية ذاتية فهي تعري مشاعره ورغباته ، احلامه وتتعرض لاسراره الخاصة آماله وطموحاته الشخصية.. وسجل فيها رؤيته للمرأة، الفلاح ، اهل بلده الطيبين.
الصدق والشفافية والتعبير السلس بالابيض والاسود أو الأحبار الصينية اهم ما يميز 'عطور' شعلان وسر اعجاب الفرنسيين بقدرته علي التبسيط والتلخيص والغوص في اعماق الانسان المصري.. والخوض بجرأة وسلاسة في ادق اموره الداخلية ورصد انفعالاته الذاتية.
تعرضت اعماله ايضا لعلاقته بالآخر والمرأة وجمالياتها، الروحانية والجسدية.. وتطرق لمفهوم الحب وغيرها من خصوصياته.. التي ظل لسنوات حريصا علي الاحتفاظ بها في الظل بعيدا عن عيون الاخرين.
لكن بعد زيارة قصيرة لمرسمه استطاع الفنان جون بول قوميسير عام ببينالي سرسيل الدولي إقناعه بضرورة تحرير هذه المجموعة الرائعة من اّسْرِها داخل الغرف المغلقة بالقاهرة لعرضها في باريس.. فكان 'بول' من اسعد الناس بنجاح وانبهار الفرنسيين بأعمال شعلان.
وعن هذه الاعمال علق 'جان بيرتنجي' رئيس قسم الجرافيك في كلية الفنون قائلا: ان شعلان علي رأس حركة تشكيلية مصرية ناضجة ، وان تواضعه وخجله هما اللذان يصنعان جماليات خاصة تضاف لجماليات اعماله كما اكد ان لوحة افيش المعرض تذكره بحالة 'مودلياني' الفنان العالمي العاشق البسيط المتيم بالحب والعشق والتأمل.
اما رجل الاعمال المصري 'وسام المشد' مؤسس قاعة العرض فأكد ان معرض شعلان لن يغيب عن ذاكرته وان تواضع الفنان صنع حدودا محترمة حول الفنان المصري المنفتح علي الآخر بجلاء.
هذه كانت بعض الانطباعات التي سجلها 'فرعون مصر' الناقد والفنان 'عكاشة' علي ألسنة زوار معرض 'نسمات من عطر مصر' واختص ملحق آخر الاسبوع لنشرها.
'قطار' صائد الجوائز
اما معرض صائد الجوائز العالمية 'عكاشة' الذي افتتحه محسن شعلان مع عمدة مدينة سرسل في تظاهرة فنية ضخمة .. فيضم نخبة من اهم اعمالة يستعرض فيها احلام اهل قريته عرب الرمل عندما يركبون القطار السريع في طريقهم للعاصمة بالقاهرة.
المعروضات تفوح بعطر وتلقائية وصدق المصريين البسطاء تاهت ملامحهم وتجردت من التفاصل وسط زحمة البشر وتداخل الشخوص والخطوط بعفوية غنائية وباليتة لونية بارعة تبدو كأنها تعزف علي ايقاعات انشودة 'مصر يا أم الدنيا' و 'يا حبيبتي يا مصر'.
الهوية المصرية . هدف يسعي دائما لتحقيقه في لوحاته وعناصره ومفرداته.. سواء كان ذلك عن قصد أو غير قصد.. فحبه لبلاده وفخره بجذوره الشرقية وانشغاله بهمومنا العربية يتأكد في كل خط أو بقعة لونية وكل رمز أو عنصر حضاري يبرز في لوحاته التي تجمع باقتدار بين العراقة والحداثة والاصالة والمعاصرة التي يتمسك بها فرعون مصر دوما وستبقي تميزه علي غيره من الفنانين عربا أو اوروبيين .
سافر عكاشة إلي باريس منذ 15 عاما اكتسب فيها شهرة واسعة وحقق الكثير من النجاحات .. فجمع 12 جائزة دولية بجانب جائزة من لجنة الاقتناء لمدينة سرسيل التي اختارت اربع لوحات في معرضه الاخير 'القطار' للاقتناء والشراء. وهو رقم قياسي بكل المقاييس. كما انضم احدث كتاب نشر له بالعربية إلي مكتبة 'موريس دونيه' احد مؤسسي حركة الانبياء وهناك الكثير من الانجازات الشخصية حققها لنفسه خلال تواجده في فرنسا وايضا لبلاده.. اهمها واحدثها رئاسته الحالية للجنة دولية لدعم ومساعده كليات الفنون في صعيد مصر.. ومدها بالمراجع ومشاركتها في الاحداث والفعاليات الكبري خلال جمعية حورس ورئيسها المصري رجل الاعمال وسام المشد.. ومشاركته في توقيع اتفاقية شراكة وتآخي بين فرنسا وكلية الفنون الجميلة بأسيوط .
ثريا درويش


0 Comments:
Enregistrer un commentaire
<< Home