المهرجان الدولى للفنون التشكيلية احتضن تجارب إبداعية من 27 بلدا
المحرس التونسية عاصمة للفن التشكيلي
حسين مصدق*
اختتم المهرجان الدولى للفنون التشكيلية اعمال دورته العشرين مؤكدا مكانة مدينة المحرس على الساحل التونسى كملتقى عالمى للفن التشكيلي.
وشارك فى أعمال الدورة "بين 26 يوليو-تموز و6 اغسطس-آب الجاري" أكثر من 80 فنانا تشكيليا من 27 بلدا حولوا مدينة المحرس على الشاطيء الشرقى لتونس الى متحف ضم المئات من الأعمال الفنية المتميزة.
وشارك فى التظاهرة التى استمرت اسبوعين فنانون تشكليون من تونس والجزائر والمغرب وليبيا ومصر والاردن وسوريا والعراق والكاميرون والسويد وبلجيكا وهولندا وبلغاريا وفرنسا والبرازيل والولايات المتحدة وغيرها.
وضم المهرجان معرضا لنماذج من لوحات مائية وزيتية والحفر والخزف الفني. ومن الرسامين المشاركين من تونس الهادى التركى والحبيب بيدة ويوسف الرقيق والجزائرى رابح محجوبى وفاطمة اسماعيل ومدحت شفيق وعبد الصبور شاهين من مصر والسورى طلال معلا والعراقى غسان غائب والفرنسى باتريك ميلي.
ويعد المهرجان أكبر ورشة فنون تشكيلية دولية تدور فعالياتها فى القطر التونسى منذ تأسيس هذا المهرجان سنة 1987 على يد مجموعة من التشكيليين التونسيين أخذوا على عاتقهم الدعوة إلى مثل هكذا تجمعا، منطلقين من فكرة أساسية تمحورت حينها حول ضرورة تقريب الفن التشكيلى والعملية الإبداعية من الجمهور باختيارهم قرية ساحلية جنوب مدينة صفاقس والمغامرة بساحاتها وفضاءاتها لتكون حاضنة للفنانين والفن التشكيلى العربى والعالمى حيث نقل المهرجان المحرس من قرية لصيادى الأسماك الى محترف للتشكيل العالمي.
وقد استطاع المهرجان منذ تأسيسه أن يقدم، وفى دوراته المتتالية نماذج من الفن الطليعى الراقي، مما جعله يفتك مكانة مميزة ومشعة بين البيناليهات المختصة والمهرجانات المماثلة التى تقام فى عدة أماكن من العالم، ورغم الفوارق التمويلية الشاسعة التى يحظى بها الكثير من تلك المهرجانات تتميز ميزانية مهرجان المحرس للفنون عادة بمحدودية التمويلات مما يحد من تطلعات الجمعية المنظمة لفعالياته ولا يسمح لها بتحقيق جميع الآمال المعلقة على هذه النوعية من المهرجانات.
وواصل مهرجان المحرس فى دورته العشرين تنفيذ الخط الذى رسم له منذ تأسيسه، رغم بعض التحويرات التى ترى الهيئة المديرة للمهرجان برئاسة التشكيلى يوسف الرقيق وكاتبها العام إسماعيل حابة، أنها ضرورية ووليدة تراكم التجربة خلال السنوات الماضية، ومن بينها استبدال الندوات الفنية المختصة التى كانت تأخذ حيزا مهما من برنامج نشاط المهرجان بحوارات ولقاءات مباشرة مع الفنانين الضيوف لتقديم تجاربهم والتواصل مع الجمهور.
منابر المهرجان: تزاوج الفنون من أجل قيم مبدعة
وقد خصصت منابر ندوات المهرجان لاستعراض نماذج من التجارب المبدعة أو التى هى فى تواصل واقتراب من المبدعين فى مجالات العمل التشكيلى والبصري. وقد أراد منظمو هذه المنابر إعطاءها عنوان "من أجل قيم كوسموليتية مبدعة" حيث خصصوا برنامج اليوم الأول من هذه الجلسات للاستماع - وبعد كلمة رئيس دورة المهرجان يوسف الرقيق- إلى الكاتب والمهتم بالشأن المسرحى التونسى حافظ الجديدي، مدير معهد الفنون الجميلة بسوسة، ليتحدث عن تجربة الكتاب لديه وتأثرها بجماليات الصورة، وارتكاز اهتماماته على تلك العلاقة الخفية التى تتزاوج من خلالها مجمل الفنون.. فهو كما يمارس الكتابة والعمل المسرحى ويتطلع إلى الاستمتاع باللغة التشكيلية اللونية فى أقصى تجلياتها، لاعتقاده بأن لغة اللون والمفردة تمتلك الكثير من الحرية وتسمح بالتعبير الفالت من جميع القيود المسبقة، عكس الكتابة التى يحملها قاموسها اللغوى والاجتماعى والأخلاقى قيود لا تحصى.
ونلاحظ أن المدَاخل التى تناول من خلالها حافظ الجديدى كانت تكون أكثر جدوى لو كان أبلغ تحديدا ووضوحا وتجربة مع المفردة التشكيلية حتى يتسنى له تركيز النقاط الأكثر أهمية فى تناول العلاقة بين الكتابة والمسرح والصورة وحتى يكون نقاش الحاضرين أكر عقما فى مثل هذه التجمّعات التى ترمو الوصول إلى مفاتيح جديدة للنقاش عوض الإيغال فى تفاصيل السيرة الذاتية.
بشار العيسى: فنان وتجربة واكتشاف
فى الجلسة الثانية للمنابر، استمتع الحضور بمداخلة قيمة جدا من الفنان السورى المغترب فى فرنسا شاكر العيسى، تخللها عرض لتجربته الإبداعية مع الألوان والتشكيل.
ويعتبر شاكر من أبرز تجارب المحترف السورى المعاصر الذى ننسبه إليه بقوة رغم وجوده منذ الثمانينات فى فرنسا، فهو يملك لوحة بمناخات الريف السورى حيث تحمل انطباعية ذلك المشهد فى أدق تفاصيل اللون والحياة والحركة.
والعجيب كما اكتشفنا أن الفنان عصامى التكوين، لم يسمع أصلا بوجود كليات ومعاهد تدرس فن الرسم فى بداياته كما يقول. ولبشار العيسى أعمال ذات مسارات متنوعة تنقلنا من التشخيصية إلى اللوحة المشهدية إلى لوحة التركيب التى تتجمع فيها كل تفاصيل الحياة فى طبيعتها وشخوصها وتصوف الفنان ذاته، خصوصا أن للرسام اهتمامات ثقافية وفكرية تتعلق بالتاريخ والشعر والكتابة.
وعندما وجدتنى أمام لوحات العيسى، حسبت نفسى أقف أمام أعمال محددة من المحترف التشكيلى فى سوريا، والذى أعرفه جيدا بحكم احتكاكى بالعديد من فنانيه، فأنا أشاهد من خلال أعماله لوحات فاتح المدرس ووجوه شخوصه المستترة وراء التراب والطين، لوحات نزار صابور من خلال شفافية أعماله المفرطة وتلاعبه بالضوء وعيسى بعجانو من خلال تلك الحيوانات التى يرسمها منذ عقدين وخط الأفق لديه وكذلك لوحات الغرافيك لمحمد بدر حمدان وخطوط الأسود والأبيض.. حتى إنى خلت نفسى أمام رسام يعيد تجارب غيره، لولا ملاحظة الناقد الفنان طلال المعلا الذى أشار لى بأن بشار العيسى هو الملهم لتجارب جيل التسعينات فى المحترف السوري، وهنا يمثل العيسى بحق حسب اعتقادى واحد من ركائز خصوصية التشكيل المعاصر فى سوريا.
الاستماع إلى حديث الفنان لا يخلو من الأسئلة الوجودية العميقة، حين تأتينا كلماته فى شعرية مفرطة، تنساب وهى تراكم تفاصيل علاقته باللون والفرشاة منذ طفولته حتى سنوات اكتمال التجربة بعيدا عن الوطن والوعى بما ولدته تلك المناخات المتنوعة على سطح اللوحة...
تكريم تجارب من التشكيل التونسى
فى بادرة تسجل للمهرجان تم تكريم التشكيلى التونسى على ناصف الطرابلسى المعروف باهتمامه بالعمل على المفردة الخطية التى يصوغها من انسيابية وروحانية الخط العربى فى انجاز بحوثه التشكيلية المتنوعة طوال مسيرته الفنية. متنقلا بين رسم الحرف وتشكيله فى اللوحة المسندية الى ابتكار دلالات رمزية وتجريدى خاصة حين ينتقل الى التشكيل النسيجى وهو صاحب فضل كبير فى إخراج المنسوجة من استعمالاتها اليومية الى فضاء اتها الجمالية حين تجاوز بها التقليد السائد الذى يجعل منها دائما عالقة لصق الحائط .. وعلى ناصف الطرابلسى أنجز فى السنوات الأخيرة منسوجات مذهلة فى تكويناتها وبنائها التجريدى أمتلك من خلالها ناصية تطوير هذا الفن بكل أحقية فى حركة التشكيل فى تونس .. وتكريمه باعتقادنا لفتة كريمة يستحقها ..
التكريم الثانى الذى ناله التشكيل التونسى جاء للفنان لمين ساسى المعروف بطقوسه الإبداعية الخاصة التى تساعد كما نعتقد على تفجير طاقاته وفعله الفنى حين تتمحور أعماله حول صخب تلك العلاقات الاجتماعية فى ليل المدينة وحميمية التواصل مع الأصدقاء والنهل من مفردات الشعر والموسيقى والطرب الأصيل، ليتشكل العمل الفنى لديه فى تعبيرية صادقة ترنو الى معانقة دواخل النفس البشرية ..
رسامون من داخل ورشات المهرجان
خلال أيام المهرجان تحولت قاعات المدرسة الابتدائية بالمدينة إلى ورشات للفن التشكيلى يأويها عدد من الفنانون المحترفون ذوو المهارات إلى جانب عدد من طلاب الفنون الجميلة الشغوفين بتطوير وبناء تجاربهم الذاتية بكل إصرار، من خلال الاحتكاك بتجارب فنانون كبار.
وخلال متابعتنا للفنانين وقت انجاز أعمالهم الفنية لفتت انتباهنا بعض التجارب المميزة التى نتناول فيما يلى نماذج منها:
* حسن عبود "العراق" حوار الشكل واللون
مما لا شك فيه أن للفن العراقى بتعدد تجاربه واتجاهاته تأثير كبير فى الحركة التشكيلية العربية المعاصرة،فبعد إن كانت له الريادة فى العديد من الاتجاهات والمفاهيم الفنية التى كان لها تأثير عبر استمرارها لآثار وأدوات مبدعى سومر وبابل ونينوي، ومن بعدهم مبدعى العصر العباسى الذى كان ابرزهم المصٌور الخطاط يحى بن محمود الواسطى وصولا إلى مرحلة النهضة التشكيلية المعاصرة التى أحدثها الشهيد صدام حسين برعاية الفن التشكيلى وتوفير جو العمل الإبداعى للفنان العراقى رغم ما قيل ويقال عن تلك المرحلة ...
وحسن عبود ضيف المهرجان، واحد من تلك التجارب المميزة واللافتة فى آن. هذا الفنان الذى يتخذ من البحث فى ماهية اللون والمادة والضوء مسارا لتجربته واللوحات التى أنجزها فى ورشة المهرجان تعانق الاكتمال من خلال محاورتها بين المضيء والقاتم، البارد والحار، فى تكوينات عجائبية فى هندستها لحظة إنجاز العمل الفني، حين يتشكل اللون على مساحة اللوحة لتفرز كل متجانسا ومتناغما يستشف من خلاله المتلقى مدى حساسية هذا المبدع ..
* عبد الرزاق عكاشة "مصر"
لوحة هذا الفنان، تجعلك تعيد حساباتك مع ناصية الجمال واللون والتقنية فى نفس الوقت، فعكاشة يحطم البناء التقليدى للوحة ومفاهيمنا ذاتها حين يستمد جمالياته من تكدس الألوان وخطوط الفرشاة فوق بعضها فى حركات عفوية حينا وواعية أحيانا أخرى، لتبهم اللون أصلا وتحيلنا الى خربشات تتراءى وجوها إنسانية آتية من عمق الماضى أو خدوشا على جدران عهدناها.
فعكاشة يحمل مشهدية قريته المصرية أينما حل، حتى أنها جعلت منه فنانا عربيا يحصد الجوائز فى أكبر التظاهرات والبيناليهات العالمية المختصة، حيث تجاوزت قريته من خلاله حدودها إلى العالم وحملت ابنها إلى عالمية الفن والى متاحف العالم من طوكيو شرقا الى أمريكا غربا. عكاشة فنان دائم الحركة، يمارس الفن بكل تفرعاته فمن عالم التصوير والألوان إلى عالم الكتابة الصحفية والنقد الفنى إلى عالم الفوتوغرافيا والفيديو فهو يحمل كاميراته أينما حل، يوثق الفن ومساراته والحدث وجزئياته.
* التشكيل الليبى يحضر بقوة:
من الجماهيرية الليبية حضر أربعة تشكيليين، تتباعد تجاربهم وتقنياتهم نسبيا ولكنها تقدم مجتمعة بانوراما من التشكيل الليبى فى سنواته الأخيرة، وحقيقة شغف الفنان فى القطر الليبى إلى التواصل مع تجارب إخوته فى الأقطار العربية الأخرى. عمران بشنة، يوسف معتوق بشير السنوسى و هشام عياد تجارب من الجماهيرية حملت لوحاتها الى معارض مهرجان المحرس، وأنجزت أعمالا فى ورشاته الفنية فى إشارة الى تحول التشكيل الليبى الى التجريد بعد ان طغت عليه اللوحة الواقعية بشكليها التقليدى والتعبيرى التى تنقل مشاهد الحياة من خلال تجارب الرواد. فعمران بشنة مثلا يقدم تجربته مع اللوحة من خلال صياغة تقنية تمزج بين الخامات المختلفة وألوان خاصة تلبى تعبيره التجريدي.
* عبد الصبور شاهين "مصر"
رغم تميز لوحة شاهين، وامتلاكها خصوصيتها الأكاديمية العالية، فهو يحمل فى داخله طفل صغير يخاف المغامرة، فحين تسأله عن الأسباب التى تمنع لوحته من أخذ مسارها التجريدى والتخلص من موضوعاتها الرمزية، يعبر عن خوفه وتردده حيال تلك المغامرة، والذهاب بعيدا فى التجريد، وكأنه يسألك، بتواضع الفنان الكبير، هل فعلا حان وقت الانتقال بلوحته إلى التجريدية ...
وشاهين من فنانى مصر الكبار وهو أستاذ فى الكليات المصرية منذ سنوات عديدة، عاصر مرحلة الثورة فى مصر وتركت ثقافتها عنده تكوينا متميزا.. وله قراءات نقدية مميزة فى الشأن التشكيلى فى مصر والبلدان العربية وتوجد أعماله فى العديد من المتاحف والبلدان المختلفة.
* عبد الغنى بوقورة "الجزائر"
لعبد الغنى طابعه الخاص فى التشكيل الجزائرى المعاصر، فهو يولد مفرداته البصرية فى تكرار يميل إلى مشهد الأرابيسك فى قباب العمارة العربية، وكأنه يحاول صياغة الجزئية التراثية فى تداخلها مع اللطخات اللونية ليعطى لوحته بعدا صوفيا وجدانيا ..
* سعدية بيرو "المغرب"
لسعدية شغف واضح وعميق بمسألة تحرر الشكل، يتمظهر ذلك جليا فى اللوحات المعروضة برواق جمعية المهرجان وكذلك اللوحات التى تنهمك فى إنجازها دخل الورشات، فحين يتصاعد الشكل فى حركات لونية صافية وانسيابية تنحو إلى الأعالى فى سريالية وفانتازيا مؤكدة ..
جيلينا أراندوفيتش "صربيا":
جيلينا فنانة صربية شابة، جاءت المحرس تحمل تجربة مميزة مع رسم الوجوه والبورترية، حيث تركز على رسم ملامح الشخوص و تفاصيل الانفعالات البادية.
فالعين فى لوحتها نهر من الأحلام والجبهة تفرعات خطوط متشابكة ترفد ذلك النهر المتدفق فى تعبيرية تصب فى النمط المعروف بالبوب ارت ..
فى ورشة المهرجان تركت جيلينا وجوهها تلك لترسم المنظر الطبيعى بلطخات لونية هادئة وكأنها أرادت التخلى لحين عن ما تمثله تفاصيل تلك الوجوه من انفعالات داخلية إلى فضاء أكثر صفاء كما فهمت من خلال حديثى معها فى الفن وما حوله.
* التونسية حبيبة الهرابى تقدم تجربة مميزة:
فى إحدى ورشات المهرجان تصادفك فنانة شابة تقدم تجربة جميلة مع الخزف الفني، الذى يتشكل بين أناملها لتطوعه فى نماذج متعددة لأجساد بشرية تتلوى، قصيرة حينا وطويلة أحيانا أخرى، ضعيفة هزيلة فسمينة ممتلئة .. هذه الأجساد التى تتشكل عند الخزافة حبيبة الهرابي، مدرسة الخزف الفنى بمعهد الفنون بمدينة نابل التونسية، فى تجريب فنى يشير الى قرب اكتمال الصورة النهائية لمبحث هذه التشكيلية والتى تكون بأجساد شخوصها تلك تركيبة فنية رائعة تحيل مباشرة إلى حركة القطيع الحيوانى والإنسانى فى نفس الوقت وكان تلك الأجساد البشرية تعيش نمط حياة الحيوان حين تقاد فى مسارات لا تختارها ..
حبيبة استهوتنى بخوض تجربة العمل الفنى المشترك، فأنجزت رفقتها عمل تركيبى بتقنيات متنوعة، حين استنجدت بأجساد شخوصها الخزفية لأنشرها على مساحات من الألوان الزيتية داخل فضاء لوحتى فى تعبيرات ترتبط بعلاقة الإنسان بالعمارة والبناء التقليدي، فتموضعت تلك الأجساد البشرية تتأمل حينا وتتخفى حينا آخر خلف النوافذ والجدران التى تملأ مساحة اللوحة.
التشكيل التونسي، أسماء وتجارب متنوعة
مثل التشكيل التونسى هذه السنة فى المهرجان العديد من التجارب الفنية المميزة نذكر من بينها : محمد شلبي، عمر الغذامسي، حمادى بن سعد صالح بن عمر، حسين مصدق، لمياء الاندلسي.
واستقبلت المحرس فى دورة مهرجانها هذه السنة قرابة المائة ضيف يتوزعون بين فنانين ونقاد وصحفيين من تونس و27 دولة عربية وأجنبية حولوا هذه المدينة الحالمة على شاطئ البحر إلى خلية نحل تتوقد نشاطا وحيوية بورشاتها المختلفة، أين يجد السائح الذى حدد وجهته إليها متابعة للأنشطة التشكيلية والمشاركة فيها تحت إشراف فنانين وأساتذة كبار حيث تسنى متابعة ومعايشة العملية الإبداعية لدى الفنانين عن قرب وحول متساكنى المحرس وزائريها اهتماماتهم الى المسألة الفنية ومناقشتها، فمهرجان المحرس أحدث لدى سكان المدينة بمختلف أعمارهم حبا وتعلقا بالفنون البصرية ومبدعيها، بالإضافة لما أحاطوا به الفنانين من رعاية.
وضم المهرجان ورشات تكوين خاصة بالأطفال اليافعين بالإضافة لورش المحترفين "رسم، نحت، حفر.. " ومعارض جماعية لتقديم نماذج من أعمال الفانين الضيوف ومعرض ختامى قدم ما أنجز خلال أيام الدورة من أعمال أختتم بتوزيع جوائز الدورة وميدالياتها على المشاركين.
* فنان تشكيلى من تونس


0 Comments:
Enregistrer un commentaire
<< Home