بتوقيت القاهرة 08:59:24 ك الساعة - 21/12/2005 آخر تحديث يوم
آخر الآسبوع
مشاهير الجن والملائكة في ضيافة بيت المصريين
الوان من الفن والجمال الراقي.. تعانقت لتفرز معرضا رائعا بكل المقاييس.. كان خير افتتاح للمقرالجديد لرابطة المصريين بباريس.. وافضل وسيلة للتعبير عن دفء مشاعر الحب والاحترام الذي يجمع بين اربعة من عمالقة الحركة التشكيلية في بلاد الجن والملائكة وخمسة من افضل فنانونا العرب المقيمين في فرنسا او ضيوفها المصريين.
يقام المعرض تحت شعار 'اصدقاء بينالي سرسل' الذي توج مصر ضيفا شرفيا له.. وتسابق الجميع هنا للترحيب بجناحنا والوفد المرافق له.. من خلال برنامج ثري بانشطته الشديدة الخصوصية من لقاءات وزيارات لاماكن ومعالم ثقافية وتاريخية يحظر دخولها حتي علي الفرنسيين.!
رغم صغر مساحة بيت المصريين ومقر رابطتهم.. الا انه بدا كبيرا وعظيما باعماله الفنية التي ضمها معرض 'اصدقاء بينالي سرسل' بداية من ضيف الشرف الكبير 'َرورينوار' '86 عاما' الذي حرص حضور حفل الافتتاح بنفسه بصحبة زوجته تكريما وتقديرا لمصر التي عشقها ومازال يتمني ان يعرض بها اعماله .
تزينت قاعات العرض ايضا باعمال الشهير جون بيير تا نيجي رئيس قسم جرافيك ، ميشيل جراف المدير السابق لمدرسة الفنون التطبيقية 'بدرافي' والعظيم 'جون بول' رئيس بنيالي الجرافيك الدولي' والعراقي 'اياد شلبي' والمصريون د. حمدي ابو المعاطي توميسير الجناح المصري واهم اسباب نجاحه.. الناقدة 'نجوي العشري' اشرف دراز ودينامو هذه الاحتفالية 'عبدالرازق عكاشة'.
القاعة الرئيسية ضمت اربع لوحات بانورامية ضخمة لضيف الشرف العالمي 'َرورينوار' الذي يمتلك القدرة علي تحويل افكاره المختزنة إلي واقع ملموس نراه بعيوننا وقلوبنا.. بئر من الذكريات عاشها وهو طيارا يقود طائرة يترقب من فوقها الارض وهي تسبح في فضاء واسع.. تداعب خيال فنان ساحر.. استطاع بعد سنوات عديدة تحويل رؤيته.. لواقع جمالي ولوحات مبهرة.. تتضمن عناصر والوان تتدفق كالشلالات محدثة تفجيرات ابداعية متناغمة ومتوازنة تتحاور فيما بينها خلال خامات وعجائن واعماق وابعاد متباينة وتقنيات ومعالجات شديدة الحداثة تجبرنا ان نعيش عالمه الخاص ونستمتع بكل تناقضاته وحيويته وثراء لوحاته.
وتأتي لوحات د. حمدي ابو المعاطي لتعلن عن قدره الفنان المصري علي التواجد بقوة علي الساحة العالمية مع حفاظة علي هويته وجذوره.. من خلال رؤية عصرية متوازنة تعتمد علي قوة البناء والمنظور الهندسي والتقنيه الرفيعه.
ابداعات 'جون بول' تنتمي لمدرسة باريس اللونية. بتغنيماتها الساحرة.. وعالم التجريد الغنائي. فالوانه تتعانق وتتراقص في عشق وحلاوة علي انغام باليته تشع بريقا.. يعكس استاذية وقدرة فنان يمتلك ادوات ابداعية تساعده علي تحقيق رؤية بصرية ممتعة علي ارقي مستوي فني.
بريق وسحر لوحات 'ميشيل جراف' تبعث من اعماقها الاحساس بالشجن والخصوصية فالصدق والبساطة شعار يؤمن به الفنان ويستشعره المتلقي لجميع اعماله.
الفنانة الناقدة نجوي العشري.. ممثلة الفن النسائي في هذه التظاهرة قدمت مجموعة من رسومها الصحفية لمشاهير الفن والادب المصري كامل الشناوي، يوسف السباعي، واحمد رامي.. واحسنت التعبير عن ملامحهم المصرية باللونين الابيض والاسود.
بغداد.. شجرة الميلاد!
لوحات الفنان العراقي 'اياد شلبي' بركان من الغضب والحسره علي بلاده.. تتفجر فيها الالوان معبرة عن الغطرسة الامريكية.. استوحاها من تصريح الطيار الامريكي صاحب الضربة الاولي علي بلاده الذي قال فية ان 'بغداد وهي تشتعل. بدت جميلة مضيئة كشجرة نويل ليلة الميلاد'. وباقتدار جسد مشاعره في رؤيتين متناقضتين الاولي من وجهة نظر مريضه واخري من خلال احاسيس فنان عراقي يتمزق ألما علي بلاده.!
لكنه كما قال لي لن يعود للباليتة اللونية 'وستظل لوحاتي ترتدي السواد حتي يوم التحرير' كما هو الحال في لوحتية 'الفالوجا' و'تلعفر'.
هكذا شهر 'اياد' ريشته في وجه اعدائه واعداء الانسانية وتضامن معه الفنان المصري محمد دراز واعماله المستوحاة من مأساة العراق الشقيق.
من العراق إلي اصيلة.. التي بهرت 'جون تاتجي' فجعلها مصدرا لالهاماته.. عبر عنها بوجهة نظر عاشقة للمكان والمنازل واسطحها والغسيل يتطاير اعلاها.. فهو عاشق للترحال وزيارة البلدان المختلفة التي تترك اثرا في اعماقه واعماله.. كما هوالحال في لوحاته المستوحاة من مصر.
مسك الختام يأتي بتوقيع فناننا 'عكاشة' وما تحمله لوحاته من رياح الحداثة والاصالة وقدره حقيقية علي المزج بينهما واللعب بالخطوط والالوان.
التنقل عبر المساحات والتونات بسلاسة اهم ما يميز ابداعاته وسر انتزاعها لآهات الاعجاب والتقدير لفنان انسان قادر علي استيعاب ثقافات الاخر دون تزييف او تأثير علي مصريته.. لذا انال احترام الجميع .
عنه قال 'َرورينوار' 'انه فنان صادق.. يتطور بسرعة وانه فخور بالعمل والعرض معه' وقال 'تاتجي' 'ثقتي في عكاشة لا حدود لها.. اتمني اقسم ما تبقي من حياتي معه.. فهو قادر بصدقه وقدراته التأثير علي كل من حوله' وتتفق معهما في الرأي القنصل العام ناهد العشري، العراقي اياد شلبي وجون بول وزوجته الشاعرة العاشقة ماري لويز دولا.
باريس ثريا درويش


0 Comments:
Enregistrer un commentaire
<< Home